يوسف بن يحيى الصنعاني
15
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
ومعهما عشرة آلاف رجل من العثمانية قد عظّموا قتل عثمان وامتنعوا من بيعة عليّ عليه السّلام وبايع سائر جند مصر عليا عليه السّلام ، وكان قيس يتألفهم ويرجو رجوعهم ، فأشاع معاوية أن قيسا معه وأنه ينافق عليا ، وبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام فكتب إليه : أن لم يبايع ابن حديج والمعتزلة معه وإلا فأذنهم بالحرب على سواء ، فلم يحاربهم قيس ورجا إنحيازهم إليه بالسياسة وظنّ أن ذلك يوافق رأي أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولم يكن علم بما نقل عليه من مكر معاوية ، فلمّا بلغه ذلك كتب إلى علي عليه السّلام يعتذر عن مصر فأشار عبد اللّه بن جعفر بولاية محمد بن أبي بكر لأنّه ابن خالته أسماء بنت عميس ، وأشار عبد اللّه بن العبّاس بالأشتر فولّى محمد وكتب له عهدا فلقيه قيس بن سعد بالعريش ، فقال له فيما أوصاه : إنك تقدم إلى بلد مغتن وبها معاوية بن خديج معتزلين ، فألن لهم جانبك ، وعد مريضهم ، وصلّ على ميّتهم ، وأجر أرزاقهم ، تنقلب لك طاعتهم وقلوبهم ، فإنه لا يمنعني عزل أمير المؤمنين لي عن نصحك ، وكأني بك قد خالفتني واتكلت على حسن رأي أمير المؤمنين فيك ، وهو بالكوفة فأخذت وقتلت وأدخلت في جوف حمار ، ثم ودّعه وانصرف إلى الكوفة ، فجرى لمحمد رضي اللّه عنه ما تفّرس قيس فإنه باين العثمانية ولم يقبل منهم إلّا البيعة أو الجلاء أو الحرب ، فاستنجد ابن حديج معاوية فأنجده بعمرو بن العاص في عشرين ألف فارس فاجتمعوا مع العثمانية ولم
--> - وصلح الحسن ، فمكث يسيرا وعاد إلى الشام ؛ فولاه البحر ، فغزا الروم سنة 50 ه فبلغ القسطنطينية . وأصيب بعد ذلك في عقله ، فلم يزل معاوية مقربا له ، مدنيا منزلته ، وهو على تلك الحال ، إلى أن مات ، في دمشق ، وقيل في المدينة سنة 86 ه ، عن نحو تسعين عاما . ترجمته في : الإصابة 1 : 152 وتهذيب ابن عساكر 3 : 220 - 225 وفيه : « حكى ابن مندة عن أبي سعيد بن يونس أن بسرا من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم » . وميزان الاعتدال 1 : 144 وفيه : « قال ابن معين : كان ابن أبي أرطأة رجل سوء ، أهل المدينة ينكرون أن يكون له صحبة » . وتاريخ الاسلام للذهبي 3 : 140 وفيه : « بسر بن أبي أرطأة عمير ، ويقال : بسر بن أرطأة » وأورد الخلاف في صحبته ثم قال : « والصحيح أنه لا صحبة له » وأشار إلى ما ارتكبه في اليمن من سبي النساء المسلمات وقتل الطفلين البريئين عبد الرحمن وقثم ابني عبيد اللّه بن عباس ، وقال : إن أمهما هامت بهما وقالت فيهما أبياتا سائرة ، وبقية تقف للناس مكشوفة الوجه وتنشدها في الموسم ، وفي العسجد المسبوك - خ - أن بسرا « أول جبار دخل اليمن وعسف أهله » . وفي سفينة البحار 1 : 82 فظائع من بطشه وقسوته . وفي التاج « مادة : بسر » أن عبد الرحمن بن بكار ، ومحمد بن عبد اللّه بن بكار ، وحفيده أحمد بن إبراهيم بن محمد ، محمد بن الوليد الحافظ ، كلهم محدثون « بسريون » من ولد بسر بن أرطأة ، الاعلام ط 4 / 2 / 51 .